محمد بن عبد الرحمن الإيجي

430

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

قولاً من جهته ، أي : يسلِّم الله عليهم بغير واسطة ، تعظيمًا لهم ، وهذا غاية مناهم ( وَامْتَازُوا الْيَوْمَ ) : انفردوا عن المؤمنين ( أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ) : الكافرون عن الضحاك لكل كافر بيت من النار ، يُردم بابه بالنار ، يكون فيه أبدًا ، لا يرى ولا يُرى ( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ ) العهد : الوصية ، أي : ألم أوصيكم بلسان أنبيائي ، وهذا من جملة ما يقال لهم تقريعًا ( يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ) أن مفسرة أو مصدرية ( إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي ) عطف على أن لا تعبدوا ( هَذَا صِرَاطٌ مسْتَقِيمٌ ) : بليغ في استقامته ، إشارة إلى عبادته ( وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا ) : خلقَا ( كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ) : فتدركوا إضلاله وعداوته ، يعني أنه أمر واضح لمن له أدنى عقل في الحديث " إذا كان يوم القيامة أمر الله جهنم ، فيخرج منها عنق ساطع مظلم ، ثم يقول : " ألَمْ أعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِى آدَمَ " إلى قوله : ( هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ اصْلَوْهَا ) : ادخلوها وذوقوا عذابها ( الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ) : بكفركم في الدنيا ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ